عواطف محمد يوسف نواب
356
الرحلات المغربية والأندلسية
وعشرون ذراعا إلا ثمن ذراع وطول جدارها الغربي ثلاثة وعشرون ذراعا وطول جدارها اليماني ثلاثة وعشرون ذراعا وثمن ذراع « 1 » ، بينما ذكر ابن رستة أن ارتفاعها سبعة وعشرون ذراعا وارتفاع الجهة التي بين الركنين الأسود والشامي خمسة وعشرون ذراعا وارتفاعها من الركنين اليماني والغربي خمسة وعشرون ذراعا « 2 » . وذكر ابن جبير أن باب الكعبة المشرفة في الجهة الواقعة بين الركن العراقي وركن الحجر الأسود وهو أقرب إلى الحجر الأسود وبينهما عشرة أشبار . ويسمى هذا الموضع الملتزم والباب مرتفع عن الأرض بمقدار أحد عشر شبرا ونصف . وباب الكعبة وعضادتاه مصنوعتان بإتقان من الفضة المذهبة . قد لبست عتبة باب الكعبة بلوح من الذهب سعته شبران وركب على الباب حلقتان كبيرتان يعلق عليهما قفل الباب . ويقع الباب في جهة الشرق وسعته ثمانية أشبار وطوله ثلاثة عشر شبرا وسمك جدار الباب خمسة أشبار . وشاهد التجيبي نقشا بالذهب جميل الخط في باب الكعبة نصه « مما أمر بعمله عبد الله وخليفته الإمام أبو عبد الله محمد المقتفي « 3 » لأمر الله أمير المؤمنين صلى الله عليه وعلى الأئمة آبائه الطاهرين وخلد ميراث النبوة لديه وجعلها كلمة باقية في عقبه إلى يوم الدين في سنة خمسين وخمسمائة » . وأضاف ابن جبير أن حول دفتي الباب دعامتين غليظتين من الفضة المذهبة الجميلة النقش تبدأ من عتبة الكعبة المشرفة إلى أعلى الباب وتحيط
--> ( 1 ) الأزرقي : أخبار مكة ، ج 1 ، ص 209 ؛ الفاسي : شفاء الغرام ، ج 1 ، ص 181 - 182 . ( 2 ) ابن رستة : الأعلاق النفيسة ، ص 30 . ( 3 ) أبو عبد الله محمد بن المستظهر بالله أحمد بن المتقي عبد الله بن ذخيرة الدين محمد بن القائم عبد الله بن القادر أحمد بن المتقي بويع بالخلافة سنه 530 ه / 1135 م ، ولقب المقتفي ومات سنة 555 ه / 1160 م ، ومدة خلافته أربع وعشرون سنة وثلاثة أشهر وواحد وعشرون يوما ؛ انظر . ابن دقماق : الجوهر الثمين ، ج 1 ، ص 209 .